الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

505

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

قيل : لأنّ الفرض الَّذي فرضه اللَّه - عزّ وجلّ - على الخلق هو شهر واحد ، فضوعف في هذا الشّهر في الكفّارة توكيدا وتغليظا عليه . فإن قال : فلم جعلت متتابعين ؟ قيل : لئّلا يهون عليه الأداء فيستخفّ به ، لأنّه إذا قضاه متفرّقا هان عليه القضاء . وفي الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قطع صوم كفّارة اليمين وكفّارة الظَّهار وكفّارة القتل ؟ فقال : إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين فأفطر أو مرض في الشّهر الأوّل فإنّ عليه أن يعيد الصّيام ، وإن صام الشّهر الأوّل وصام من الشّهر الثّاني شيئا ثمّ عرض له ما له فيه عذر فإنّ عليه أن يقضي . عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه ( 2 ) ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما تقول في الرّجل يصوم شعبان وشهر رمضان ؟ قال : هما الشّهران اللَّذان قال اللَّه - تبارك وتعالى - : « شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ . » قلت : فلا يفصل بينهما ؟ قال : إذا أفطر من اللَّيل فهو فصل . وإنّما قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا وصال في صيام ، يعني : لا يصوم الرّجل يومين متواليين من غير إفطار . عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ( 3 ) ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ( 4 ) ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن رجل قتل رجلا خطأ في الشّهر الحرام ؟ قال : تغلَّظ عليه الدّية ، وعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم . قلت : فإنّه يدخل في هذا شيء ؟

--> 1 - الكافي 4 / 139 ، ح 7 . 2 - نفس المصدر 4 / 62 ، ح 5 . 3 - نفس المصدر 4 / 139 ، ح 8 . 4 - ر : عليّ بن رباب .